الجامعة الأميركية في بيروت تنعي خريجها حليم دانيال

ولد حليم دانيال في طرطوس، سوريا في الثامن والعشرين من شباط 1928 وبدأ تعليمه الابتدائي في المدرسة العلمانية الفرنسية في طرطوس، ثم أكمل دراسته الثانوية في مدرسة طرابلس للبنين في لبنان حيث تخرج في العام 1948. والتحق بعدها بالجامعة الأميركية في بيروت (AUB) حيث حصل على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال في العام 1952. وقد تخرج شقيقه عاطف من الجامعة الأميركية في بيروت في العام ذاته مع شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية.

اشتقّ حليم دانيال لنفسه مسيرة مهنية طويلة ومتميّزة في الأعمال المصرفية والتجارية، ولعب دوراً مفصلياً في مشاريع مهمة، استثمارية وتنموية متعددة القطاعات، في بلاد المشرق وأوروبا والولايات المتحدة. وبرز كمحسنٍ كريمٍ، ودعم العديد من المبادرات التربوية والدينية. وكان من أشد الداعمين للحوار بين الثقافات. وتم ترشيح السيد دانيال في العام 1986 لعضوية النواب البطريركيين من قبل البطريركية المسكونية.

ويبقى حليم دانيال في الذاكرة خاصة في الجامعة الأميركية في بيروت، التي منحها ابنه جمال هدية تحويلية في العام 2018 لتسمية مركز حليم وعايدة دانيال الأكاديمي والعلاجي، وهو مبنى مذهل مكون من أربعة عشر طابقاً ويضم مجموعة متنوعة من مراكز العيادات الخارجية بالإضافة إلى المراكز الأكاديمية الرئيسية للتدريس والبحث العلاجي في اختصاصات تشمل الطب النفسي وعلم الأورام وطب العيون وأمراض القلب والأوعية الدموية وطب الأنف والأذن والحنجرة. والمبنى هو أيضاً مقر لجراحات اليوم الواحد للمرضى الخارجيين ومركز محاكاة تعليمي.

ويقول رئيس الجامعة الأميركية في بيروت فضلو خوري، “لقد تشرّفت بمقابلة السيد حليم عندما زار جامعتنا لتكريس مركز حليم وعايدة دانيال الأكاديمي والسريري، وكان ذلك حدثاً مَعلَمياً في جامعتنا لأنه خلق مساحة متفوّقة التجهيز للعناية والأبحاث العلاجية العالمية المستوى.” وأضاف، “إن اعتزازه بعمل الخير كان ملهماً، وحليم دانيال لن يُنسى في جامعته الأم. وفي تلك المناسبة نفسها، التقيت بصلاح، شقيق حليم، الذي جاء من طرطوس لحضور حفل تكريس المبنى. توفي صلاح في طرطوس بعد ثلاثة أيام من وفاة شقيقه الراحل حليم. وكانت قد أنعمت حياته أيضا بإنجازات متساوية. أتمنى أن ترقد أرواحهما في سلام.”

توفي السيد حليم دانيال في باريس في الرابع من تشرين الثاني 2021. وقد خلفته زوجته عايدة. كما خلفه أبناؤهما الأربعة رمزي وجمال وروالا ورامي وعائلاتهم.

أخبار مشابهة