المؤتمر الشعبي اللبناني في ذكرى ميلاد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر:كل التجارب والحركات المعادية للناصرية لم تنتج إلا خراب الأمة

مسودة تلقائية

أكد المؤتمر الشعبي اللبناني أن النهوض بحال الأمة العربية لن يتحقق إلا من خلال المشروع النهضوي العربي الذي حمل رايته الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لافتاً إلى أن كل التجارب والحركات المعادية للناصرية لم تنتج إلا خراب الأمة

وقال بيان صادر عن مكتب الاعلام المركزي في "المؤتمر: لمناسبة ذكرى ميلاد القائد المعلم جمال عبد الناصر في 15 كانون الثاني/ يناير 1918، كل تحية إجلال وإكبار الى روحه الطاهرة،  مجددين العهد على الالتزام بمشروعه الوحدوي العربي الذي يبقى الأمل والحلم للنهوض من واقع الأمة المتردي، ومتمسكين بمبادئه الأساسية التي تبقى في وجدان جماهير الأمة وضمير شبابها الساعين الى الحرية والعدالة والوحدة.

لقد كان الزعيم الراحل جمال عبد الناصر علامة فارقة في تاريخ الأمة، استخلص من تاريخها وآمالها المبادئ والثوابت والأهداف، منطلقاً الايمان الديني، فلا إلحاد ولا عصبيات طائفية ولا تطرف ولا استغلال للدين، وملتزماً بالحرية، حرية الوطن من الاستعمار والهيمنة وحرية المواطن السياسية والاجتماعية، ومستنداً إلى أن الديمقراطية ليست فقط سياسية وإنما اجتماعية لتشكل عقداً بين المواطن والدولة على قاعدة الالتزام بحقوق الناس الاجتماعية في الصحة والتعليم والسكن والعمل.

وعلى هذه الأسس، نهض مفهوم الاقتصاد الناصري على التخطيط التنموي الشامل، فالدولة مسؤولة عن بناء اقتصاد انتاجي قائم على الصناعة والزراعة والتقدم العلمي، الى جانب قطاع خاص وطني انتاجي بدون استغلال او احتكار، وقطاع مشترك بين الخاص والعام في عملية توزيع قوى الانتاج التي تؤدي الى عدالة اجتماعية شاملة. وإذا كانت قوى الشعب العاملة والمنتجة والمحرومة تشكل الاغلبية الشعبية، فالحكم والإقتصاد للأغلبية، وليس لأي طبقة أقلوية.

ولقد أيقن عبد الناصر أن الوحدة العربية هي الطريق الوحيد لنهضة الامة واستعادة الدور الريادي، فلا تقدم ولا تنمية على أساس التجزئة القطرية، ولا أمن قومي عربي بدون تكامل دفاعي، ولا استعادة لحقوق الشعب الفلسطيني في ظل الانقسام. وأن تحصين الاقطار العربية من التطرف والاستعمار الجديد والوجود الصهيوني، يستحيل مع التجزئة القطرية وغياب الوحدة العربية. وهذه الوحدة بالمفهوم الناصري هي التطبيق العملي للعروبة الحضارية التي تجمع الشعب العربي من المحيط الى الخليج، من الجغرافيا التكاملية الطبيعية بين أقطار الامة، الى التاريخ المشترك واللغة العربية ووحدة الألم والأمل والمصالح والمصير المشترك.. وهذه الوحدة بعد كل التجارب التي مرت بها، لن تتم من وجهة نظرنا إلا عبر تكامل الوطنيات على قاعدة احترام خصائص الأقطار، وهذا هو أساس المشروع النهضوي الوحدوي المتجدد.

إن هذه المبادىء الاساسية لثورة 23 يوليو الناصرية، كانت صالحة في عهد عبد الناصر، وتبقى صالحة للحاضر والمستقبل، انها الانقاذ لحالة التردي الرسمي للعربي. وكل الحملات المعادية للناصرية، والتجارب البديلة من حكم الطبقة، الى حكم الفريق الواحد، الى العصبية القطرية العاجزة، الى الفكرة الاممية السياسية والطائفية، الى تجربة الرأسمالية الوحشية، كلها فشلت في التحرر وفي الحفاظ على الوحدة الوطنية وفي تقديم الحلول لمشاكل أغلبية المواطنين.

إن الناصرية ليست ماضياً ذهب مع الزمن، وليست فكرة جامدة في حدود التجربة الزمنية، انها مبادىء صالحة للامة لأنها نابعة من جوهرها وحاجاتها ومصالحها. الناصرية تقدم دائم وانفتاح على التجارب الانسانية من موقع التمسك بالهوية.

في ذكرى ميلاد القائد المعلم جمال عبد الناصر، نؤكد أنه سيبقى حيّاً في عقل وقلب ووجدان كل من يريد الخير والتقدم والريادة للامة العربية، أما خصومه وأعدائه، فلا يريدون إلا استمرار الواقع المتردي لهذه الأمة

 

أخبار مشابهة