استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى النائب وليد البعريني الذي قال بعد اللقاء: زيارتنا لسماحته، ولدار الفتوى هي دار جميع اللبنانيين، ولسؤال خاطره، وضمن هذه الزيارة أثرنا أمورًا عدة تناولت وجع الناس وصرخة الناس، أحببنا أن تصل لسماحته مباشرة، ومن المؤكد أنه يسمعها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وممن يزوره من الناس. وقد أوصلت له الصرخة العكارية مباشرة، ووضعته بصورة الوضع اليومي الذي يحدث حتى لا يزيد وجع الناس ويتفاقم. ونبَّهت من حرمان عكار والشمال من حصتهما من المحروقات، لأنه عندها ستصل الصرخة إلى ما لا يحمد عقابه. لأن عكار بحاجة إلى أمور حياتية كثيرة، وإذا لا قدر الله لم تصلنا حقوقنا فسيكون هناك تصرف آخر، نفضل أن نكون بغنى عنه.

كما وضعنا سماحته في الجو السياسيي أيضًا، وسنطلع كتلة تيار المستقبل التي ستجتمع غدًا على ما أطلعنا عليه سماحة المفتي. مع العلم أنَّ البعض يدعي دائما أنَّ الرئيس المكلف سعد الحريري خارج البلد، بل هو في البلد أكثر من الذين هم موجودون فيه، فلا يزايدنَّ عليه أحد “أنه خارج البلد”، فهو معنا، يسمع وجعنا ويسمع صرختنا، ومعه سنضع خطة عمل كي نقدر أن نريح الشماليين بشكل عام، وأهل عكار والمنية والضنية بشكل خاص، في ما يخص موضوع المحروقات.

   أضاف: تحدثنا مع المفتي دريان في الشأن الحكومي، وأملنا بالله كبير بأن تبصر الحكومة النور في هذا الأسبوع، رغم أنه لغاية الآن لا مؤشرات إيجابية على ذلك، ولكن نحن متفائلون بالخير وننتظر خبر تشكيل الحكومة بين ساعة وساعة، إذا صفت النيات، وأزيحت العقبات.

واستقبل مفتي الجمهورية وفدا من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة علي فيصل الذي قدم له كتابا بعنوان “بين الضم والتطبيع”، وقال: ان ما يحدث في مدينة القدس وأحيائها بشكل عام وفي المسجد الأقصى بشكل خاص هو جزء من مشروع صهيوني مدعوم من الإدارة الأمريكية، ويهدف بشكل مباشر وصريح إلى فرض وتكريس السيطرة وتعزيز ما يسمى السيادة الإسرائيلية على المدينة، سواء عبر سن القوانين الصهيونية العنصرية والتمييزية، أو تكثيف الضغوط على المقدسيين لتهجيرهم والتخلي عن أرضهم، بهدف الحفاظ على ما سمي “بقاء المدينة نقية في يهوديتها” تكريسا لقانون القومية اليهودية الإسرائيلية الذي لا يرى في فلسطين التاريخية إلا اليهودي فقط.

ووجه فيصل التحية لصمود القدس وصمود أهلها وناسها، معتبرا ان للصمود اشتراطه ومتطلباته وأولى شروط الصمود ثبات أهل القدس فيها وعدم تركها، وهو ما يتطلب منا جميعا أن نوفر كل العوامل والضرورات والإمكانات الأزمة لتوفير هذا الصمود وفي مقدمة ذلك وضع استراتيجية نضالية فلسطينية وعربية وإسلامية تحمي القدس والمقدسيين، وتوفر لهم مقومات نجاح وانتصار معركتهم ومقومات صمودهم في أرضهم.

    ودعا وفد الجبهة جميع الشرفاء والأحرار الى الدفاع عن مدينة القدس باعتبارها ليس فقط قضية الفلسطينيين بل قضية الإنسانية وواجب جميع الأحرار دعم صمود أهلها. كما ندعو جميع الفصائل الفلسطينية الى توحيد جهودها ونضالها في معركة الدفاع عن المدينة ورفض كافة الممارسات الاسرائيلية.

    كما عرض فيصل لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين يعيشون تحت وطأة أزمات اقتصادية متلاحقة سواء ما له علاقة بتداعيات الأزمة اللبنانية او بنتيجة سياسة العقاب الجماعي والضغوط الاقتصادية الأمريكية ضد اللاجئين لدفعهم بالقبول بالحلول التصفوية لقضيتهم داعيا الدولة اللبنانية والدول المانحة الى العمل على دفع الأونروا لتبني خطط وبرامج اقتصادية تستجيب للاحتياجات الحياتية للاجئين وإقرار  الحقوق الإنسانية لتأمين الحياة الكريمة له.

والتقى سماحته وفد من المركز الإسلامي – عائشة بكار برئاسة المهندس علي نور الدين عساف وفي حضور رئيس المحاكم الشرعية السنية في لبنان الدكتور الشيخ محمد عساف وبعد اللقاء قال المهندس عساف:” أطلع الوفد سماحته على أعمال ونشاطات المركز الإسلامي وإنجازاته على الصعيد الخيري والاجتماعي والديني والثقافي والصحي والبيئي وخاصة النشاط المميز الذي قام به خلال شهر رمضان المبارك وشكره على مواكبته لهذه النشاطات سيما وإن سماحته أحد أركان ومؤسسي المركز الإسلامي. وكذلك عرض الوفد لسماحته المشاريع المستقبلية المنوي تنفيذها وأيضاّ تم الحديث مع سماحته في الشأن العام، حيث أعرب الوفد عن استيائه للوضع الإقتصادي المتردي ولا سيما المعيشية والحياتية منها وانهيار العملة الوطنية وانعكاساتها الخطيرة على الساحة اللبنانية، وتمنى على سماحته حث المسؤولين من سياسيين واقتصاديين ودعوتهم لإيجاد المخارج الناجعة للأزمة الراهنة لما لسماحته من دور ريادي على هذا الصعيد. وأيضاً تم البحث في الأوضاع في مدينة بيروت وخاصة منطقة عائشة بكار العزيزة على قلوبنا لجهة الإسراع من قبل البلدية لفتح شارع رضا الصلح والذي هو متنفس لمنطقة دار الفتوى وأيضا لما تعانيه المنطقة على المستوى البيئي والإجتماعي.

وأثنى المفتي على أعمال ونشاطات المركز وعلى التواصل الدائم بين المركز الإسلامي ودار الفتوى لما فيه الخير والمصلحة العامة.

كما التقى المهندس سعد الدين خالد رئيس مؤسسات المفتي الشهيد حسن خالد.

أخبار مشابهة