حاصباني: اذا وصل لبنان لموعد الانتخابات فالأمر بمثابة اعجوبة

أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني أننا دخلنا في لبنان في إطار توصيف الدولة الفاشلة وسيتفاقم الوضع أكثر إذا بقينا على هذا المنوال وأردف: “ما زلنا نستطيع ان نجنّب لبنان الفشل التام وأول خطوة هي بتغيير السلطة. فتشكيل الحكومة الآن لا يكفي لأنها لن تستطيع إيجاد حلول والسير بإصلاحات فعلية اذ لا نية في تشكيل حكومة مستقلة”.

ورد على سؤال خلال إطلالة عبر الـmtv، قال: “بالتأكيد نحن مستمرون كقوات لبنانية بالمطالبة بانتخابات نيابية مبكرة لإعادة انتاج السلطة. وللقائلين ان موعدها في الربيع اقول في ظل الأزمات المتتالية اقتصاديا واجتماعيا اذا وصل لبنان لموعد الانتخابات فالأمر بمثابة اعجوبة. هناك تخوف من بعض الجهات الدولية أن لبنان “ما بضاين لنوصل على الانتخابات”. لا إشارات من السلطة تقول إن الانتخابات ستقام قبل وقتها ولكن المعلومات تؤكد أن الانتخابات ستكون في موعدها”.

كما اشار الى ان الحكم التوتاليتاري ينمو بجو الحرمان وقمع الناس بحرياتهم وبلقمة عيشهم وحياتهم اليومية وهذا الوضع ممكن ان يخدم السياسيين في الانتخابات المقبلة.

كذلك لفت حاصباني الى ان ما يحصل اليوم لا يزال في خانة الاختلاف السياسي المربح للمختلفين، مضيفاً: “العصب الذين يشده الأطراف الذين يشكلون الحكومة يربحهم ولكن “عم تطلع براس الشعب”.

من جهة أخرى، رأى حاصباني أن وجود سلاح “حزب الله” ومقاربته بتعاطيه مع الحلفاء أدى إلى الفشل في إدارة الدولة قبل الحديث عن الفساد الذي يتآكلها في ظل معادلة تغطية السلاح مقابل تغطية الفساد، إضافة الى الدور الذي أدى الى عزل لبنان عن المجتمع العربي والدولي.

كما أعلن أنّ “موقع “القوات” واضح وهو بعيد كل البعد عن المنظومة السياسية التي تحكم البلد وهناك أمور مصيرية قد تبحث في المجلس النيابي ووجود فريق من المعارضة داخل المجلس أمر أساسي جداً”، قائلاً: “لن نقدّم على طبق من فضة خروج “القوات” من المجلس النيابي”.

في ما يتعلّق بالبطاقة التمويلية، إعتبر أن “ما أقر ليس بطاقة تمويلية لأن لا تأمين لتمويلها ولا وضوح بالاليات التي ستحدد المستفيدين منها”، مضيفاً: “نحن أول من طرح البطاقة ولكن وفق معايير وآليات واضحة. الناس ستجوع أكثر مع إقرارها لأنها لن تصل للناس الجائعة فعلاً بل لحاشية المسؤولين. إذا أعطيت البطاقة التمويلية كما هو مطروح قد تتحوّل إلى بطاقة انتخابية”.

أردف: “إذا كانت البطاقة التمويلية ستموّل بالليرة اللبنانية فهذا يعني أنه سيتم طباعة المزيد من الليرة ما يرتّب مزيداً من التدهور وإذا ستموّل بالدولار فعلينا البحث عن الدولار إمّا من الاحتياطي الالزامي أو من البنك الدولي”.

بشأن الـ900 مليون دولار المرتقب ان يبحث البنك الدولي بإعطائها للبنان كحصة له ضمن ما سيقدمه للدول المساهمة فيه، إعتبر حاضباني أنه طالما لم تأتِ هذه الأموال بإطار إصلاحي فإنها لن تؤدي الغرض منها اذ ان أي مدخول يدخل إلى اللبنانيين من دون خطة انقاذية ورؤية اصلاحية سيكون لإطالة أمد الازمة وشراء الوقت. تابع: “الدولة تملك أصول بالمليارات وهي التي رتّبت الديون على الشعب وعليها ردّ الديون له ولو بعد حين”.

ورداً على سؤال، أجاب: “يبدو أنه بدأ المسّ بالاحتياطي الإلزامي ولم يتم ترشيد الدعم بشكل صحيح منذ سنتين،. لذا نعمل كقوات لبنانية على ردع السلطة عن ذلك بسنّ القوانين وعبر القضاء، فحقوق الناس يجب أن تُحفظ. الدولة تملك أصول بالمليارات وهي التي رتّبت الديون على الشعب وعليها ردّ الديون له ولو بعد حين”.

أضاف: “هناك فواتير لم يتم دفع كلفتها المدعومة وهذه الفواتير تتراكم وعلى وزارتيّ الصحة والطاقة أن تنظما العمل وهذا يدخل في صلب تصريف الأعمال”، مشدداً على أنّ “جزءاً كبيراً من أزمة المحروقات يُحلّ عبر وقف التهريب وترشيد الدعم”.

تابع: “المطلوب كان وما يزال ترشيد الدعم، وفي ملف الدواء تحديدا هناك صمت مريب عند المعنيين بهذا الملف، المعادلة سهلة ليرشّد دعم الدواء عبر رفعه عن الأدوية المستوردة التي تصنع محليا او الأدوية التي لديها بديل جنيسي. بذلك نخفض كلفة دعم الدواء الى النصف. كذلك في المستلزمات الطبية يجب وضع آلية لتسعيرها كالدواء. وزير الصحة لا يحتاج لقرار مجلس الوزراء ولا للجان نيابية لترشيد الدعم فهذا الموضوع يحتاج إلى قرار وزير واللائحة تقام بـ48 ساعة. وزارة الصحة ليست تاجر دواء كي يسافر الوزير وفريقه الى تركيا. انهم يبيعون الناس أوهاما”.

أخبار مشابهة