الشيخ الخطيب يستقبل البطريرك اليازجي

استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس غبطة بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر اليازجي على رأس وفد ضم: مطران جبل لبنان سلوان موسى، الاب بارثانيوس لاتي، الأمين العام للجنة الحوار الإسلامي المسيحي د. محمد السماك ود. ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط، بحضور عضو الهيئة الشرعية في المجلس المفتي الشيخ حسن عبدالله والمفتي الشيخ عبد الامير شمس الدين وامين عام المجلس نزيه جمول، وجرى التباحث في قضايا وشؤون الحوار الاسلامي المسيحي وتطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة. وتم التشديد على اهمية تعزيز الحوار الاسلامي المسيحي وترسيخ العيش المشترك، ونوه المجتمعون بصود الشعب الفلسطيني وتضحياته لتحرير ارضه. واعرب اصحاب السماحة عن قلقهم من تردي الاوضاع المعيشية والاقتصادية مطالبين بالاسراع بتشكيل حكومة اصلاحية انقاذية.

ورحب الشيخ الخطيب بالبطريرك يازجي في بيته بين اخوته منوهاً بالاهتمام الكنسي على كافة المستويات لانقاذ لبنان وحفظ استقراره املا ان تسفر كل المساعي والجهود لخلاص لبنان مما يتخبط به من ازمات.

واكد سماحته ان المسلمين والمسيحيين اخوة متحابين عاملين لاستقرار وازدهار اوطانهم يحملون قيما مشتركة، مشدداً على متانة العلاقات الاسلامية والمسيحية المرتكزة على تعزيز التعاون المشترك لا سيما ان المصير واحد وهم اخوة وابناء و شركاء ينسجون عيشا مشتركا ولا يوجد في قاموسهم اكثرية واقلية. معتبراً ان المشروع الصهيوني في تقسيم دول المنطقة سقط بفضل تضامن المسلمين والمسيحيين ووعيهم وبصيرتهم لمخاطر هذا المشروع وتمسكهم بخيار المقاومة وتحصين الوحدة الوطنية ومحاربة الارهابيين الصهيوني والتكفيري، وسلاح المقاومة ضمانة لحفظ لبنان وردع العدوان عنه.

وراى سماحته ان لا مخرج من الازمة الحالية في لبنان الا بتطبيق اتفاق الطائف والغاء الطائفية السياسية وتشكيل مجلس شيوخ واقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي ، مشيراً الى ان طرح الفيدرالية يضر بلبنان ويفتح ازمات جديدة

وبعد اللقاء صرح البطريرك بتصريح قال فيه: تشرفنا بزيارة هذه الدار الكريمة المجلس الاسلامي الشيعي واستقبلنا اصحاب السماحة بمحبة وعلى راسهم سماحة الشيخ الخطيب النائب الاول لرئيس المجلس والاخوة الاحباء في هذه المناسبة قبل سفرنا الى روما الى حاضنة الفاتيكان تلبية لدعوة صاحب القداسة البابا فرنسيس من اجل تخصيص اليوم الاول من تموز يوم صلاة وتأمل وتفكير من اجل لبنان، وفي هذه المناسبة الكريمة والطيبة اكدنا جميعا على الثوابت الوطنية التي نؤكد عليها بالعيش الواحد والعيش المشترك مسلمين ومسيحيين، وان لبنان يقوم على هذه الثوابت وان قضايانا في لبنان كلنا سوية مسلمين ومسيحيين تخصنا جميعا، تاريخنا واحد ومصيرنا مصير واحد، بالطبع نحن نحمل في قلوبنا كل قضايا بلادنا من القضية الفلسطينية الى كل القضايا الاخرى التي نؤكد عليها دوما. ونطالب المجتمع الدولي باحقاق الحق وعدم الكيل مكيالين فما يكون هنا مسموح في مكان اخر غير مسموح، ولقد عانينا الكثير في بلادنا وديارنا من الالام والاوجاع والحروب ومن الاقتتال والتدمير، و هذا غير مقبول، شعبنا من حقه ان يعيش وان يعيش بكرامة، وايضا ركزنا في حديثنا على اوجاع شعبنا ومعاناته امام هذه الضائقة الاقتصادية والمالية التي يمر لبنان فيها، اما موضوع تشكيل الحكومة فهذا موضوع تم التأكيد عليها اصلا لا داعي الا ان يكون في هذا التأكيد والتشديد الدائم على اهمية تشكيل الحكومة لكي تقوم بلبنان وتسير به وتتحمل مسؤوليتها الى حيث هو خير لبنان وخير اللبنايين. نحن هذا ما نراه رسالة لبنان، و هي هذه الرسالة العظيمة، لبنان الوطن الثقافي والحضاري والايمان، ورسالة العيش المشترك من هذا البلد الطيب نرسلها الى كل انحاء العالم، وهذا ما نعمل من اجله وهذا ما نصلي من اجله في لقائنا في الفاتيكان في الاول من تموز ندعو الجميع الى الصلاة وان يحملوا ايضا في صلواتهم ذاك اليوم من اجل ان تؤول الامور كلها الى الخير والى ما فيه صالح لبنان وصالح كل اللبنانيين مسيحيين ومسلمين دون اي استثناء.

أخبار مشابهة