لبنان الطائف في خبر كان المحامي طوني متى.

لبنان الطائف في خبر كان .
المحامي طوني متى.
تعدّدت الأسباب والإنهيار حاصل لا محالة .
نشهد اليوم زوال لبنان الطائف إلى غير رجعة نتيجة إنهيار المؤسسات التي تدير مفاصل الدولة .
* إنهيار المؤسسات الأمنية بوجه السلطة السياسية وشبيّحتها ويتمثّل ذلك بتحرّكات الزعران في الشارع بإيعاز من بعض الأحزاب دون أن تستطيع الأجهزة الأمنية ملاحقتهم أو حتى ردعهم عن القيام بذلك.
* إنهيار المؤسسة القضائية برمتها وبكافة دوائرها وتفرّعاتها ناهيك عن الإنقسامات داخل الجسم القضائي بحد ذاته وصدور قرارات شعبويّة غير مدروسة عنه كانت ستودي بالبلد إلى منعطفات خطيرة نعلم من أين تبدأ ولا نعلم من أين ستنتهي ولولا حكمة فخامة رئيس الجمهورية والرجوع غير القانوني عن القرار من قبل القضاء المختصّ نتيجة الخطأ الفادح الذي حصل لكانت الواقعة قد وقعت .
* إنهيار سياسي شامل ، البلد على حافّة الهاوية والمعنيين في خبر كان :
– رئيس مكلّف لا يريد التأليف إلا برضى دولة خارجية لا تريده مهما قدّم من تنازلات حتى أنها أوقفت بعلاقاتها ومكانتها الخارجية مساهمة بعض الدول في تمويل المحكمة الدولية لا بل أكثر من ذلك بدلاً من قيامه بتمويل محكمة والده من جيبه الخاص نراه يطالب الدولة بالتمويل أي من جيوب المواطنين اللبنانيين المنهكين نتيجة سياسات حكامه الفاسدين علماً بأنه كان من الأولىَ به المطالبة بإعطاء المواطنين أموالهم المودعة في المصارف بدلاً من هدر أموال الدولة على محاكم مسيّسة دولياً رأينا نتائج أحكامها السابقة.
– رئيس حكومة مستقيل لا يرغب حتى في إدارة الأزمة المالية والإقتصادية والأمنية.
– سياسيون يستعملون الشارع للإنقضاض على ما تبقّى من أمل في إصلاح ذات البين.
– مرجعيّات دينيّة تساهم إلى حدّ كبير في تسريع عمليّة السقوط نتيجة مواقفهم المنحازة إلا لمصلحة الوطن.
– شعب نائم برمّته يقف في الطوابير لساعات وساعات ولا يشارك في هدم هيكل الفساد على رؤوس الفاسدين حفاظاً على مكانة زعيمه في السلطة.
هذا الإنهيار الشامل سيؤدي حتماً إلى زوال رموز كبيرة لم تعد لها مكانة ضمن الخريطة السياسية الجديدة للمنطقة مما سيؤدي إلى إعادة تكوين السلطة في لبنان بناءاً للمعطيات والإتفاقات والتموضعات الجديدة للدول الفاعلة على حساب دستور الطائف الذي بقي أعرجاً أي دون تنفيذ ومتنازعاً عليه من المكوّنات السياسية الحاكمة في الدولة منذ ولادته وحتى يومنا هذا.
لبنان الجديد سيولد ولن يستطيع أحد تغيير الواقع لذلك على الحكماء إن كان لدينا حكماء بعد الوقوف لمرّة واحدة بجانب من يريد محاربة الفساد وبناء دولة المؤسسات فالتاريخ لن يرحم من كان سبباُ في تجويع وتهجير الشعب اللبناني الذي يتحمّل قسم كبير من المسؤولية نتيجة خياراته الخاطئة وعدم ممارسة حقّه في المحاسبة لدى إختيار ممثّليه في الندوة البرلمانية فالدستور الجديد آتٍ آتٍ آتٍ لا محالة.

أخبار مشابهة